ولاية باتنة

ولاية باتنة هي ولاية من ولايات الشرق الجزائري، وعاصمة الولاية هي مدينة باتنة. تحيط بها من الشرق خنشلة وولاية أم البواقي، ومن الشمال الغربي ولايتي ولاية سطيف وولاية المسيلة، من الشمال الشرقي ولاية أم البواقي ومن الجنوب بسكرة. تعتبر مهد “الثورة الجزائرية” ومن أشهر ثوارها العقيد مصطفى بن بولعيد، الحاج لخضر أعبيدي، علي النمر…
تأسست مدينة باتنة عن طريق المرسوم المؤرخ في 12 سبتمبر 1848 الصادر عن نابليون، وذلك بعد أن قررت اللجنة الاستشارية الكائن مقرها بقسنطينة جعل باتنة مدينة مستقبلية نظرا لموقعها الاستراتيجي على محاور بسكرة، تبسة، سطيف وقسنطينة.
تتموقع ولاية باتنة في قلب الأوراس، وتتميز بتضاريسها الوعرة وبحلة ثلوجها شتاءا، والمناظر الخلابة ربيعا وصيفا. يمتاز شعبها بالكرم والجود. ويقطنها “الشاوية” وهم ذوو أصول أمازيغية.أما مدينة باتنة، عاصمة الأوراس ومقر الولاية، تقع على بعد 425 كم جنوب شرق الجزائر العاصمة وترتفع عن سطح البحر بـ1200م

مناخ مدينة باتنة شبه رطب في الولاية اما في المناطق الجبلية فمناخ رطب ك اشمول واينوغيسن واريس وثنية العابدو منعة وبوزينة والشلعلع الخ تتراوح درجات الحرارة0 بين 4 درجات مئوية في جانفي نهارا وفي الجبال من تحت الصفر إلى 4 درجات ومن0الى-6 درجات ليلا في باتنة ومن 0الى -10درجات وتصل في بعض الأحيان إلى -15 درجة ليلا في الجبال و30 درجة في جويلية في باتنة المدينة اما الجبال فتتراوح من 20 إلى 28 درجات نهارا تحت الظل وفي الليل تتراوح من10الى20درجات في الجبال خلال الشتاء تنزل الحرارة إلى أقل من الصفر ليلا مع تكون الجليد فباتنة تعتبر ابرد ولاية في الجزائر تلقب بسيبيريا الجزائر لوجود قمة شلية على ارتفاع 2328م وقمة المحمل ارتفاعها 2320م وقمة اشمول 2060م وهناك قمم أخرى يتجاوز ارتفاعها عن 2000م لدلك باتنة باردة جدا في الشتاءوالربيع وشهرين من الخريف ومعتدلة صيف الشهر الأول من الخريف وباتنة مشهورة بجبالها المرتفعة الوعرة ففرنسا لم تسطع من قهر الشاوية حيث كمية الأمطار المتساقطة فهي مختلفة من عام إلى اخرحيث كمية سقوط المطر فيبلغ حوالي 800 مم في السنة في مدينة باتنة ويتجاوز 1000مم في الجبال، أما الثلج فيسقط من اواخراكتوبر إلى اواخر افريل وقد يمتد إلى ماي خاصة في المناطق الجبلية فيبقى إلى وقت الحصاد.
لموقع مدينة باتنة ميزات ذات قيمة، فهي تقع في ملتقى طرق هامة: المحور شمال-جنوب الذي يربط الشمال بالجنوب ومحور شرق-غرب الذي يمر عبر الهضاب العليا. كما استفادت باتنة بالمطار الدولي مصطفى بن بولعيد الذي يبعد عنها بـ25 كم والذي يربط الولايات الداخلية للوطن وبعض المدن الأوروبية كباريس، ليون،مرسيليا واسطنبول.
البلديات

* اريس
* بهاء الدين
* إشمول
* الجزار
* الحاسي
* الرحبات
* الشمرة
* القصبات
* القيقبة
* المعذر
* أمدوكال
* أولاد سلام
* أولاد سلام
* أولاد سي سليمان
* أولاد عمار
* أولاد عوف
* أولاد فاضل
* إينوغيسن
* باتنة
* بريكة
* بني فضالة الحقانية
* بوزينة
* بولهيلات
* بومقر
* بومية
* بيطام
* تازولت (Lambesis)
* تاكسلانت
* تالخمت
* تكوت
* تيغانمين
* ورقة/ تيغرغار
* تيلاطو
* تمقاد
* ثنية العابد
* جرمة
* حيدوسة
* رأس العيون
* زانة البيضاء
* سريانة
* سفيان
* سقانة كندا
* [شـير]
* عزيل عبد القادر
* عين التوتة
* عين جاسر
* عين ياقوت
* عيون العصافير
* غسيرة
* فسديس
* فم الطوب
* قصر بلزمة
* كيمل
* لارباع
* لازرو
* لمسان
* مروانة
* معافة
* منعة
* نقاوس
* وادي الشعبة
* وادي الطاقة
* وادي الماء
* اولاد منعة

تؤكد بعض المصادر أن منطقة باتنة كانت من المناطق المأهولة منذ أقدم العصور فهي كانت ضمن أهم مناطق المملكة النوميدية التي كانت عاصمتها سيرتا . وهناك الكثير من الآثار النوميدية التي تقع بالقرب منها كضريح ايمدغاسن مما يدل على أن إنسان المنطقة عرف تطورا حضاريا كبيرا وبعد أن استولى الرومان على نوميديا في القرن الأول الميلادي قام هؤلاء بإنشاء ولأغراض عسكرية وإستراتيجية عدة طرق ومسالك حربية كانت تربط بين سلسلة الحصون الدفاعية التي شيدوها للاحتماء بها حين يهاجمون من قبل الثوار من أبناء نوميديا ، والمعروف أن هذه المسالك أو الطرق كانت في القرن الميلادي الأول تمر شمال جبال النمامشة وجبال الأوراس وجبال ونوغة .
ثم بعد ذلك أي في القرن الثاني الميلادي خصوصا في عهد الإمبراطورين الرومانيين تراجان و هادريان تقدمت خطوط الليمس الرومانية شيئا فشيئا وهذا ما أدى إلى ضرورة صيانة هذه المسالك وقد قام الأباطرة الرومان من بعدهم بتجديدها وتحسينها على مدى فترة ثلاثة قرون وكانت الفرق الرومانية تستعملها عند الحاجة لحماية حدود المستعمرة من هجمات قبائل الجيتول المتواجدة بالجنوب أو السكان الجبليين الذين ضلوا يهاجمون الحصون الرومانية فقد تعرضت مدينة تيمقاد للحرق والتخريب عدة مرات .ومن أهم هذه المسالك نذكر طريقا رئيسيا كان ينطلق من إقليم الجريد بالجنوب التونسي ويمر ببسكرة لينقسم بعد ذلك إلى فرعين احدهما يمر بالقنطرة وباتنة لينتهي في معسكر لمبازيس— تازولت —. حيث كانت ترابط الفرقة الرومانية الثالثة الشهيرة.
أما الطريق الثاني فكان يشق الحضنة لينتهي في – عوزية—سور الغزلان- بعد أن يمر بطبنة ومقرة وقد ضلت هذه المسالك مستعملة لمدة طويلة حثي بعد الفترة الرومانية حيث داومت القوافل التجارية والعسكرية على عبورها.
فباتنة كانت في تلك الفترة منطقة واقعة ضمن المناطق المحروسة من طرف الفرقة الرومانية الثالثة المقيمة بحصن لمبازيس وقد انتشرت من حول لمبازيس عدة ضيعات كان يمتلكها جنود رومانيون جلهم تم تسريحهم من الخدمة وربما تحت تراب باتنة اليوم تقبع أثار لو اكتشفت فستساعدنا على معرفة المزيد عن تاريخ المكان الذي بنيت به.
وكانت إقامة العسكريين القدامى والذين تم تسريحهم من الخدمة مألوفة في بدايات الاحتلال الروماني فقد ادخل أغسطس مثل هذه المستوطنات في مملكة يوبا الثاني الحليفة أما كلود فقد أقام لجنوده في ابيدوم نوفوم . ونيرفا في سطيف أما تراجان فقد أقام جنوده في تيمقاد ..لكن وعلى ما يبدو كانت هناك ناحية مفضلة في هذا الشأن بصفة خاصة ففي عهد الانطونيين ََantonins .
وفي السهول التي تحيط بحصن لامبازيس من الشمال والشمال الغربي أقام عدد كبير من الجنود المسرحين في ديانا - زانة حاليا - ولاماسبا - مروانة وفي لامبيريدي وكذلك كازا casae المعذر حاليا
وهناك آثار كثيرة لا تزال قائمة إلى يومنا هذا كدليل على تلك المكانة الخاصة التي كانت تحضي بها المنطقة حينها ومدي أهمية موقعها .
أما في الفترات اللاحقة فقد ضلت باتنة من أهم النقاط التي تمر بها القوافل التجارية القادمة من قسنطينة والمتجهة نحو أعماق إفريقيا وقد ذكر الأستاذ العربي الزبيري في كتابه(التجارة الخارجية للشرق الجزائري في الفترة مابين 1830-1792) ما يلي (….فإن طريق قسنطينة يمر بعين مليلة وباتنة وبسكرة قبل ان يصل إلى محطة الفيض حيث تنقسم القافلة فيذهب الجزء الاول الى غدامس ويسلك نفس طريقها إلى كانو . ويتجه الثاني إلى ورقلة عبر تماسين ثم ياخذ مسلكها إلى تمبكتوا او كانو ….)
وبعد أن تمكن الأتراك من بسط نفوذهم على الشرق الجزائري حاولوا أن يخضعوا منطقة الأوراس لسلطتهم إلا أنهم فشلوا وبقيت المنطقة محافظة على استقلالها الداخلي ورغم أن البايات الأتراك قاموا بشن عدة هجمات إلا أنهم لم يفلحوا في فرض سلطتهم على سكان الأوراس بالقوة لذلك نجدهم قد غيروا استراتيجيهم وقاموا بانتهاج سياسة المهادنة وعقد تحالفات مع بعض القبائل والعشائر الاوراسية ومنحوها امتيازات كبيرة وبذلك تمكنت سلطة البايلك من تحويل هذه القبائل إلى ما يعرف بقبائل المخزن ومع مرور الوقت أصبحت قبائل المخزن هذه قوة حربية هامة ساهمت في تطبيق سياسة بايات قسنطينة ومن أهم القبائل المخزنية التي اشتهرت بالمنطقة قبيلة الزمول التي اقتطعت الأراضي الصالحة للزراعة والرعي وتولت حراسة الممرات الجبلية بداية من عين مليلة إلى غاية القنطرة مرورا بباتنة وكذلك كتلة بلزمة برمتها والزمول عبارة عن خليط من العشائر وبعض الزنوج استقدموا إلى المنطقة من طرف الأتراك وكلمة الزمول مأخوذة من لفظ الزمالة والذي هو في أصله كلمة أو لفظ أمازيغي يعني معسكر أو جيش - تازمالت-ومنها زمالة الأمير عبد القادر وهذا التفسير وارد في القاموس العربي الأمازيغي للأستاذ محمد شفيق .
والى جانب هذه القبائل المخزنية أقام الأتراك عدة حاميات عسكرية بالمدن الرئيسية آنذاك مثل تبسة وبسكرة وكانت حامية بسكرة تتولي مراقبة الجهات الجبلية مثل مشونش منعة والخنقة والقنطرة .
أما حامية تبسة فكانت تقوم بمراقبة تحركات النمامشة إلى جانب ما كانت تقوم به الحامية الرئيسية والمتمركزة بقسنطينة من خرجات منتظمة كانت تعرف عند الأهالي بمحلة الخريف والربيع .
كما أن الأتراك لجئوا إلى استمالة مشيخات الأوراس التي كانت شبه مؤسسات حاكمة لها نفوذها وتأثيرها على الأهإلى بالجهة ومن ابرز تلك المشيخات نذكر مشيخة أولاد بن بوعزيز-.مشيخة أولاد بن بوضياف .وكذلك مشيخة أولاد عبدي وغيرها .
ضف إلى ذلك تلك الأحلاف القبلية التي كانت قائمة حينها كحلف قبيلتي الحراكتة وأولاد عبد النور وقد تولي قيادة مثل هذه الأحلاف بعض القادة من رجال البايلك مثلما هو الشأن بالنسبة لصالح باي الذي كان قد عين قائدا لحلف الحراكتة قبل أن يصبح بايا على قسنطينة.
ولم يهمل الأتراك الزوايا المحلية نظرا لدورها الهام ومكانتها عند الأهإلى فشيوخ هذه الزوايا كانوا يقومون بعدة خدمات اجتماعية وثقافية كإقرار أحكام الشريعة وفض النزاعات والتوسط بين الأعراش المتخاصمة إلى جانب تعليم القران وهذا ما جعل حكام البايلك يمنحون امتيازات لشيوخ هذه الزوايا ويرسلون إليهم هدايا ومن الزوايا الشهيرة آنذاك نذكر زاوية بن عباس بمنعة وزاوية أولاد سيدي يحي بواد بني فضالة آخر شيوخها أثناء الحقبة العثمانية هو سيدي احمد الزروق وزاوية سيدي احمد بن بوزيد المعروفة بمولي القرقور بالقرب من سريانة آخر شيوخها قبل الاحتلال هو سيدي محمد بن سي بلقا سم
كذلك زاوية بلقاضي التي يعود تأسيسها إلى احد أبناء بلقاضي الشهير وتقع هذه الزاوية بناحية جرمة عرفت فيما بعد بزاوية بلحاج أخر شيوخها سي محمد بلقاضي ابن سيدي بلقا سم بلقاضي.
إلى جانب الزوايا كان هناك شبه نظام إداري أساسه ما يسمي بشيخ الخلعة حيث كان الشيخ يتسلم منصبه كقايد من طرف سلطة البايلك وفي مقابل هذه التولية يقد م مبلغا ماليا للبايلك وقد قدر في أواخر العهد العثماني بثلاثة آلاف بوجو ريال فضة
وكان شيخ الخلعة يمارس صلاحياته بمساعدة قوة مسلحة تتكون في مجملها من فرسان مسلحين ببنادق وسيوف ويعرفون باسم المزارقية وتكمن مهمتهم أساسا في استخلاص الضرائب وفرض الغرامات إلى جانب مهمتهم الرئيسية والمتمثلة في تنفيذ أوامر البايلك .

تشرق باتنة من كل الجهات بمعالم حضارية عمرانية هي بمثابة مفخرة للووطن من بينها مسجد أول نوفمبر هذا الذي إستمد إسمه من هذا التاريخ الاغر لترفع ذكرى الثورة على منارة إسلامية في مدينة هي صومعة ثورية لأن قوة الثورة الجزائرية هي من قوة روح الإسلام العظيمة

ولد المسجد كفكرة عام 1980 بعزم من أعيان المدينة على رأسهم المجاهد محمد الطاهر عبيدي المعروف بإسم الحاج لخضر فأصبح واقعا و منارة مرفوعة الهامة وسط مختلف المعالم العمرانية الاخرى في باتنة. أختير له موقع هو الأخر مرتبط بتاريخ الثورة المجيد فقد إعتلى المسجد حي النصر هذا الموقع الدي كان أيام التواجد الإستعماري في البلاد مطارا عسكريا تنطلق منه طائرات المستدمر للإغارة على الثوار في جبال الأوراس الشامخة.

يتربع المسجد على مساحة 27580 م 2 و في قلوب الناس أكبر من هذا بكثير، تتبع خطوات نشأت المعلم الجمعية الدينية للمسجد خطوة بخطوة ،يدخل في المسجد في مجمعيتكون من قاعتين للصلاة للنساء و الرجال تتسعان ل 25 ألف مصلي ومعهد إسلامي لتحفيظ القرأن و تدريس علومه بالوسائل السمعية و البصرية و كذا قاعة محاضرات كبرى و مكتبة للطلبة و قسم للطباعة و الأرشيف .

هندسة المسجد تتميز بطابعها المغاربي الإسلامي الأصيل بأشكال هندسية تعبر عن التأخي و التساوي بين المسلمين،ناهيك عن أنه يستمد جماله الهندسي من قبتيه الذهبيتين و مأذنه الأربع التي تبلغ طول الواحدة منها 56 م ، يظهر المسجد متناغما مع باقي المرافق الملحقة به من خلال القبب الثلاثة للمعهد الإسلامي و التي تزيد من حسنه الإسلامي و تلك الأشكال الهرمية التي تعلفو أقسام الدراسة و التي تأخذ شكل أشجار الأرز الأطلسي التي تعلو جبال الأوراس