إذاعة باتنة الجهوية

إذاعة باتنة الجهوية تعد رافدا من روافد الإعلام المحلي الموجه إلى خدمة منطقة الأوراس من خلال مخاطبة الجمهور المحلي بمحتوى إعلامي متفاعل معه و مستمد برامجه منه ، حيث تعكس البرامج المقدمة عادات و تقاليد ، ثقافة و تراث المنطقة إلى جانب التحفيز للمشاركة في عملية التنمية من خلال تناول أفضل الاساليب لجعل الجمهور يشارك في برامج التنمية المحلية وفق تخطيط إذاعي يعمل على تحقيق أهداف معينة بأعلى كفاءة ممكنة للحصول على أعلى عائد ممكن من الإستثمارات الاذاعية اثناء و بعد تنفيذ الخدمات الاذاعية التي يحتاجها الجمهور و يرغب فيها بتركيز الضوء على الاهداف و بتجاوب بين التخطيط و الواقع في عملية اتصالية يراعى فيها ثقافة المجتمع و القائم بالاتصال و الجمهور المستهدف .
و منذ انشائها تعمل اذاعة باتنة الجهوية على إبرازخصوصية الأوراس التاريخية ، الثقافية و التراثية بما يخدم الثقافة الوطنية ككل و يحافظ على التميز المحلي ساعية للكشف على التنوع الاقتصادي ، الاجتماعي و الثقافي لمنطقة باتنة تحديدا و الهدق من كل ذلك كسب جمهور عريض يتابع برامج الاذاعة المحلية و يتلقى رسالتها الاتصالية .

في 29 ديسمبر 1994 م تم التدشين الرسمي للإذاعة الجهوية ( إذاعة الأوراس ) و كان أن انطلق بثها باللغتين العربية و الامازيغية على الموجة الارتدادية 94.4 FM لمدة 04 ساعات من 09.00 إلى 13.00 بفريق فني متكون من منشطتين ، 03 صحفيين و 03 تقنيين ضامنة التغطية الإعلامية لولايات بسكرة ، خنشلة ، أم البواقي و باتنة .
إذاعة الأوراس ( إذاعة باتنة الجهوية ) ولدت و الوطن عموما و منطقة الاوراس خاصة تعاني ويلات العشرية السوداء و كان عليها أن تلعب دورا مميزا في فك الحصار إعلاميا عن مناطق و بلديات نائية كانت بالإضافة إلى عزلتها و بعدها عن عواصم الولايات الأربع ترزح تحت نير الخوف و مختلف المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية فكان نقل انشغالاتهم و إيصال أصواتهم إلى السلطات المعنية من أولى أولويات الإذاعة في بداياتها طبعا يضاف إلى ذلك حرصها على جمع و الحفاظ على الموروث الثقافي و التراثي للمنطقة من عادات و تقاليد و أصناف فنية و أدبية مختلفة من حكم و أمثال ، أشعار و أغاني و نذكر هنا الأغاني الثورية في المنطقة التي جمعتها إذاعة باتنة كلمات و ألحان و كانت وراء إنتاج شريط للأغاني الوطنية بالشاوية و هذا في أول سنة لها ، كما لا يفوتنا أن نشير للدور البارز الذي لعبته الإذاعة في بعض المناطق النائية التي كان أهلها قد هجروها بسبب الظروف الأمنية و كان لتسليط الضوء عليها إعلاميا و البرامج التفاعلية التي خصصت لها فضل كبير على مر السنوات في عودتهم إليها و إعادة تعميرها.
خصوصية المنطقة التاريخية وضعت على عاتق إذاعة الأوراس مسؤولية جمع الشهادات الحية الخاصة بثورة التحرير المجيدة من صناعها مجاهدي المنطقة خاصة و أنها الولاية التاريخية الأولى ما جعلها تكسب عبر سنين وجودها أرشيفا غنيا بالمادة الإعلامية الخاصة بتاريخ الثورة التحريرية المجيدة من سير مجاهدين و شخصيات ثورية و معارك و أحداث  .
كل هذا مع تخصيصها الفضاءات الأثيرية العديدة و المنوعة للتعريف بالمنطقة ثقافيا و فنيا و بالوجوه الفنية على مختلف مشاربها ( رسم ، أغنية ، مسرح …..الخ ) · مراحل تطور إذاعة باتنة الجهوية ( 1994 – 2011 )
في ديسمبر 1994 م لم تكن تعد إذاعة باتنة الجهوية إلا 20 موظفا بين فنيين و إداريين و هي اليوم تضم 48 موظفا  .
- سنة 1994 كانت بداية البث ب 04 ساعات من 09.00 إلى 13.00 لتتضاعف و تصل إلى 08 ساعات من 09.00 إلى 17.00 ثم 16 ساعة من 07.00 إلى 23.00 لتعود بعدها و تتقلص بقرار من الادارة العامة إلى 13 ساعة بث من 07.00 إلى 20.00
- كانت البداية بموجة ارتدادية واحدة ( 94.4 FM ) لتصل اليوم إلى 6 موجات ( 95.5 ، 92.2 ، 88.1 ، 102.2 ، 89.3 ، 98.7 ) بالإضافة إلى ربطها بالساتل NSS7 .. 12735 .. 22 درجة غربا  و موقعها على الشبكة العنكبوتية ( www.radio-batna.dz )
- تطور ملحوظ شهدته إذاعة باتنة الجهوية من ناحية الوسائل التقنية حيث يتمتع اليوم إعلاميوها بوسائل تقنية رقمية مواكبة للعصر و خاصة بعد استفادتها عام 2009 من استوديوهات رقمية و من برنامج NETIA الذي ساهم بقدر كبير في تسهيل المهمة الصحفية بالإضافة طبعا إلى آلات التسجيل الرقمية العملية من حيث الحجم الساعي الذي تضمنه و سهولة استعمالها مقارنة بالمسجلات القديمة التي كانت محددة المدة الزمنية و غير عملية بالنظر لثقل وزنها .
- كانت إذاعة باتنة الجهوية في سنواتها الأولى تعاني من عدم وصول بثها إلى كل ولايات الاوراس لكن و بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للبث الإذاعي استطاعت أن تتجاوز هذه العقبة بتركيب جهاز بث و إرسال بجبل سيدي رغيس بأم البواقي .
- سنة 2008 تحصلت إذاعة باتنة الجهوية على الميكروفون الذهبي لأحسن برنامج منوعات عن برنامج أنغام و موسيقى من العالم لمعدته لكحل وردة و مخرجته كريمد زكية و تحصلت على الميكروفون الذهبي لأحسن برنامج ثقافي بالامازيغية عام 2009 عن برنامج ثاقليعث لمعدته لامية ساكري و مخرجته بضياف سهيلة و مهندس الصوت عومار زيداني .