العدالة الجزائرية تشرع بداية من اليوم في المحاكمة العلنية للمتورطين في ملفات الفساد على مستوى محكمة سيدي محمد بالعاصمة .

• 2 ديسمبر, 2019 • القسم: الأخبار المحلية

تشرع اليوم بداية من اليوم محكمة سيدي  محمد بالعاصمة  في المحاكمة العلنية للمتورطين في ملفات الفساد ، حيث صرح وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي  أن قاعات الجلسات  بالمحكمة   ستكون مفتوحة  للمواطنين لكنها  لن تكون منقولة على الشاشات التلفزيون مشيرا إلى أن كل الإجراءات و التدابير التنظيمية و الامنية   تم إتخاذها بغرض  السيرالحسن لهذه المحاكمة .

وبخصوص ما ينص عليه الدستور بشأن تشكيل محكمة خاصة للنظر في ملفات هؤلاء المسؤولين، قال وزير العدل بأن القانون العضوي القاضي بإنشاء مثل هذه المحكمة وفقا لما يقتضيه الدستور”لم يصدر بعد، وبالتالي كان من البديهي الرجوع الى المحكمة العادية المختصة ألا وهي محكمة سيدي امحمد”.

وتتعلق القضايا التي سيتم النظر فيها غدا الاثنين خصوصا بتقديم امتيازات بغير وجه حق إلى مركبي السيارات.

تسيير المؤسسات العقابية يجري في”شفافية”وفي ظل”إحترام حقوق الانسان

وفي السياق نفسه ، أكد وزير العدل، حافظ الاختام، بقاسم زغماتي، يوم أمس بالجزائر العاصمة أن تسيير المؤسسات العقابية في الجزائر يجري في”شفافية ومع الإحترام الكامل لحقوق الانسان وصون الكرامة البشرية”.

وفي رده على ما يشاع من أنباء تشكك بصفة مغرضة في ظروف الحبس ومعاملة بعض المحبوسين، أوضح السيد زغماتي بمناسبة تنصيب المدير العام لإدارة السجون وإعادة الادماج بالنيابة الجديد، بوربالة فيصل، بأن تسيير المؤسسات العقابية في الجزائر يجري في “شفافية ومع الإحترام الكامل لحقوق الإنسان وصون الكرامة البشرية ولنا في ذلك المنظمات غير الحكومية الوطنية والأجنبية خير شاهد”.

كما أكد أن أبواب المؤسسات العقابية”ظلت وستظل مفتوحة للعديد من الفاعلين المحترفين في هذا المجال، منهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر والخبراء الأجانب والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي”، مضيفا بان تعامل الطرف الجزائري معهم “مستمر دون أي تضييق، وتشهد لنا تقاريرهم المتعددة مدى التزامنا بالمعايير الدولية”.

وتطرق وزير العدل في هذا الصدد إلى وضعية المؤسسات العقابية التي لازمتها لعقود من الزمن –كما جاء في كلمته– ظاهرة الاكتظاظ المزمن الذي يقوض كل جهود تفريد العقوبة ويحد من مردودية برامج إعادة التربية والتأهيل والإدماج الاجتماعي للمحبوسين.

وسمحت المعاينة الميدانية للمؤسسات العقابية –حسب الوزير– باستخلاص أن الحبس المؤقت “لا يشكل العامل الرئيسي لهذه الوضعية على اعتبار أنه لا يمثل إلا نسبة 16,32% من مجموع المحبوسين، وأن الحل الجذري يكمن أساسا في تعويض المؤسسات القديمة، لاسيما الموروثة من العهد الاستعماري، عن طريق الإسراع في وتيرة انجاز مشاريع المؤسسات العقابية المنطلقة سابقا واستلامها في اقرب الآجال”.

“وتبقى الأدوات الأخرى المنصوص عليها قانونا –وفق المسؤول الأول عن قطاع العدالة– تدعم هذا المجهود ويتعلق الأمر بأساليب تكييف العقوبة من افراج مشروط والعقوبات البديلة الأخرى، بالإضافة إلى الوضع في الوسط المفتوح والحرية النصفية والورشات الخارجية”.

وإعتبر وزير العدل بأن إدارة السجون التي توظف حاليا 24.110 موظفا،”تحتل مكانة مرموقة في المجتمع عموما وفي قطاع العدالة خصوصا، ذلك أن تدخلها يواكب المسار الإجرائي الطويل الذي يبدأ من المتابعة الجزائية إلى المحاكمة، ويمتد إلى ما بعد هذه المرحلة.

وعند حديثه عن التوظيف في القطاع، شدد وزير العدل على انه يتعين عند كل عملية توظيف،”إنتقاء الذين تتوفر فيهم صفات ضبط النفس والصبر والمثابرة والقدرة على التعامل مع الوضعيات الصعبة، بالإضافة إلى المؤهلات العلمية المشترطة قانونا”، مذكرا في هذا الصدد بأن مدرسة تكوين موظفي السجون تضمن بملحقاتها الأربعة 2400 مقعد بيداغوجي.

دعوة ممثلي العدالة على المستوى المحلي الى إسترجاع صلاحياتهم وتحمل مسؤوليتهم

دعا السيد زغماتي القائمين على مسار الاشراف القضائي على تطبيق العقوبة الجزائية الى إسترجاع صلاحياتهم كاملة وتحمل مسؤوليتهم التي تفرضها عليهم مهامهم كممثلي العدالة على المستوى المحلي.

وقال السيد زغماتي :”أجد نفسي مرغما لدعوة المعنيين الى استرجاع صلاحياتهم كاملة وتحمل مسؤوليتهم التي تفرضها عليهم مهامهم كممثلي العدالة على المستوى المحلي”، مؤكدا ان الإشراف القضائي على تطبيق العقولة الجزائية “أصبح احدى المبادئ التي تقوم عليها السياسات العقابية في العالم لما لهذا الجانب من علاقة بالحقوق والواجبات”.

وتابع يقول :” إذا كان التشريع الجزائري قد اسند لقاضي تطبيق العقوبات وللجنة تطبيق العقوبات دورا محوريا، فإنه لم يغفل تكليف قضاة النيابة والتحقيق وقاضي الأحداث بمهمة مراقبة المؤسسات العقابية”، مضيفا ان قانون تنظيم السجون واعادة الادماج للمحبوسين قد اسند من جهته مهمة المراقبة هذه كل من رئيس غرفة الاتهام ورئيس المجلس القضائي والنائب العام.

وسجل الوزير في هذا الاطار بانه كثيرا ما يلاحظ”قلة تفعيل هذه الأحكام، عن طريق الاكتفاء بزيارات تكاد تكون أحيانا روتينية لا تفي بالغرض التي وضعت هذه النصوص من أجلها”، مذكرا في هذا المقام، بما لوكلاء الجمهورية والنواب العامين من “مسؤولية كبرى في مجال حسن سير المؤسسات العقابية والحفاظ على أمنها ومتابعة وضعية المحبوسين بها ومراقبة ظروف الإحتباس وأنسنة المعاملة بها، مع ضرورة التدخل كلما اقتضى الحال ذلك”.

كما لفت ذات المسؤول الى أن مرافقة مدراء المؤسسات العقابية عند إتخاذ القرار في هذه المسائل ودون الرجوع إليهم , وفقا للقانون،”ينطوي على تنصل من المسؤولية لا يجد أي تبرير لا في قانون تنظيم السجون ولا في المنطق الذي يقوم عليه وهو منطق رقابة رجال القضاء”.

وبالنسبة له فان النائب العام”مسؤول عما يجري في المؤسسات العقابية التابعة لاختصاصه الإقليمي مسؤولية كاملة، لذلك ألزمه قانون تنظيم السجون في مادته 33 بإعداد تقرير دوري كل ستة أشهر بمشاركة رئيس المجلس القضائي، يتضمن تقييما شاملا لسير المؤسسات العقابية التابعة لدائرة اختصاصه يوجهه إلى وزير العدل، حافظ الأختام.

أضف تعليقك