الـوزير الأول يتـرأس اجتمـاعـا للحـكومة تـناول عـروضا تخـص عــدة قـطـــاعات

• 3 أكتوبر, 2019 • القسم: الأخبار الوطنية

ترأس الوزير الأول السيد نورالدين بدوي هذا الأربعاء بالجزائر العاصمة، اجتماعا للحكومة تناول عروضا تخص عدة قطاعات حسب بيان مصالح الوزير الأول هذا نصه الكامل:

“عقدت الحكومة يوم الأربعاء 02 أكتوبر 2019، اجتماعا برئاسة الوزير الأول، السيد نور الدين بدوي، استمعت خلاله إلى العروض التالية:

أولا: عرض وزير الطاقة حول مشروع تمهيدي لقانون المحروقات (قراءة ثانية):

يأتي مشروع هذا القانون استجابة للتطورات الحاصلة في ميدان المحروقات سواء داخليا أو خارجيا، بعدما أثبت القانون الحالي الصادر سنة 2005 والمعدل سنة 2013 في بعض أحكامه لمحدوديته، وكذا لبعض الآثار السلبية على عمليات الإنتاج واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، هذا بالإضافة الى تضاعف الاستهلاك الوطني كل خمسة عشر سنة، وهو ما سيشكل عجزا هيكليا بين العرض والطلب في السوق الوطنية خاصة في مجال الغاز آفاق 2025-2030.

وبهذا الصدد، يهدف مشروع القانون الجديد الى توفير نظام قانوني ومؤسساتي وجبائي مستقر ومحفز للاستثمار في ميدان المحروقات على المدى الطويل ودونما المساس بالمصالح الوطنية حيث تم الابقاء على قاعدة 51/49 فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية في هذا المجال كما سيوسع مشروع هذا القانون من استغلال المقدرات الوطنية من المحروقات الى اعماق الساحل (offshore).

كما يولي القانون أهمية كبيرة لجوانب الصحة والسلامة والبيئة مع الحرص على احترام مبادئ التنمية المستدامة.

في تدخله، أكد السيد الوزير الأول على أن الحكومة قد صادقت على هذا النص على أن يتم عرضه خلال مجلس الوزراء المقبل، مثمنا الأحكام التي تضمنها مشروع هذا القانون المتعلق بالمحروقات والتي تعد ملكا للمجموعة الوطنية وفقا لأحكام الدستور، وبالتالي وجب استغلالها بصورة مثلى، تأخذ في الحسبان معطيات واقع الثروات الباطنية التي تحوزها بلادنا والتي يجب أن تكون في خدمة التنمية الوطنية المستدامة وأمننا الطاقوي والمحافظة على الطابع الاجتماعي للدولة، وهي أهداف سامية، نسعى لبلوغها من خلال هذه الإصلاحات العميقة في قطاع الطاقة، والتي تشكل الشركة الوطنية سوناطراك محركها ومنفذها والتي ستجد كل المرافقة في ذلك لاسيما تنفيذ مخطط تطويرها الذي كان محل مصادقة من قبل المجلس الوزاري المشترك المنعقد يوم 23 سبتمبر 2019.

كما أشار السيد الوزير الأول إلى أن فتح هذا الملف في الوقت الراهن يندرج في إطار الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة قصد تأهيل الاقتصاد الوطني ومختلف مجالات النشاط خدمة لمصالح بلادنا ولمواطنينا، مع الرفع من جاذبية بلادنا للاستثمارات الأجنبية، وكذا الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في إطار مقاربة تنموية مستدامة. وهنا، كلف السيد الوزير الأول وزير الطاقة بإعداد الاستراتيجية الوطنية المرافقة لتنفيذ هذه الإصلاحات، وعرضها للمصادقة خلال اجتماع حكومة مقبل.

في نفس السياق، صادقت الحكومة على تعديل للقانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 02 سبتمبر 2018 المتعلق بقوانين المالية، يهدف إلى تعزيز استقرار النظام  الجبائي في قطاع المحروقات.

ثانيا: تقديم وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية لمشروع مرسوم تنفيذي يتعلق بإصلاح المكتب البلدي المكلف بحفظ الصحة والنظافة العمومية ويحدد مهامه وتنظيمه وسيره:

يندرج هذا النص ضمن الاصلاحات الشاملة لمجالات النظافة والصحة العمومية على المستوى المحلي، عبر تكييف إطارها القانوني بما يتماشى والمتطلبات الوطنية والدولية والصحة البيئية والبيئة الحضرية، خصوصا بعد مرور أكثر من 30 سنة على إنشاء مكاتب حفظ الصحة البلدية والتي كشفت عن العديد من الاختلالات في سيرها لاسيما بعد ارتفاع نسبة الأمراض والاصابات البيئية وانتشار التلوث في الوسط الحضري.

لقد تم إلحاق هذا المكتب بالهيكل التنظيمي للبلدية وعبر المهام التي يضطلع بها لاسيما، الرقابة والتفتيش واحترام تسيير النفايات المنزلية ورقابة النظافة المرتبطة بتوزيع المياه الصالحة للشرب والسقي، ومعالجة مياه الصرف الصحي ورقابة جودة المنتجات الموجهة للاستهلاك البشري والحيواني.

ستكون لهذا المكتب سلطة اتخاذ اجراءات ردعية صارمة قد تصل إلى حد الغلق الاداري للمؤسسات والمنشآت والتوقيف المؤقت للنشاط إضافة إلى إمكانية غلق أو هدم الآبار والمنابع الملوثة أو أي منشأة من شأنها أن تكون مصدر خطر على المواطنين أو المضرة بالبيئة.

عقب تدخله، أشار السيد الوزير الأول إلى مصادقة الحكومة على هذا النص الهام، مع ضرورة تزويد كل المكاتب البلدية المكلفة بحفظ الصحة والنظافة العمومية بكل الإمكانيات المادية والبشرية ليضطلع بمهامه على أحسن وجه، وفقا للاحتياجات الحقيقية المعبر عنها والتي يجب أن تتكفل بها الجماعات المحلية المعنية بحسب مقدراتها المالية، مع إمكانية اللجوء إلى تدخل صندوق التضامن للجماعات المحلية بحسب الحالة.

في هذا الإطار تم تكليف وزير الداخلية بتقديم خطة عمل واضحة ومحددة في الزمن من أجل تجسيد المهام الجديدة للمكاتب البلدية لحفظ الصحة والنظافة العمومية مع ضمان التنسيق القطاعي وما بين الجماعات المحلية مما سيسمح لهذا الجهاز الهام  بالاستفادة من كل ما تتوفر عليه كل القطاعات من وسائل تقنية للتدخل كمخابر مراقبة النوعية.

كما تم تكليف وزير العدل، بوضع فوج عمل يضم قطاعات البيئة والمياه والفلاحة والسكن والعمران والتجارة من أجل دراسة كيفيات تزويد مختلف الأعوان العموميين بصفة الضبطية القضائية كإجراء يساهم في فعالية تدخلهم في القضاء على المظاهر السلبية التي تمس بالحياة اليومية للمواطنين وتؤثر على صحتهم وسلامة بيئتهم ومحيطهم.

ثالثا: عرض وزير التكوين والتعليم المهنيين حول مشروعي مرسومين تنفيذيين يتعلقان بإنشاء:

20 معهدا وطنيا متخصصا في التكوين المهني، منها 08 مراكز جديدة و12 مركزا  محولة إلى معاهد وطنية، على مستوى 18 ولاية، ما سيسمح بتوفير 10.000 منصب تكوين جديد انطلاقا من سنة 2020.

و22 مركزا للتكوين المهني والتمهين، منها 05 ملحقات حولت إلى مراكز و 17 مركزا جديدا، ستوفر 7.700 منصب تكوين جديد انطلاقا من سنة 2020 على مستوى 15 ولاية.

في تعقيبه، ثمن السيد الوزير الأول تعزيز المنظومة الوطنية للتكوين والتعليم المهنيين بهذا العدد المعتبر من الهياكل الجديدة، كما أسدى تعليماته لوزير القطاع قصد:

تسريع عمل اللجنة المنصبة مؤخرا المكلفة بتجسيد مشروع البكالوريا المهنية، تشجيع وتفضيل التكوين عن طريق التمهين، الاستغلال الأمثل والكامل للموارد البشرية المتوفرة في مجال تأطير هياكل القطاع، تعزيز تكوين المكونين والرفع من مستواهم لاسيما في إطار التعاون مع الدول الأكثر تقدما في مجالي التكوين المهني والتمهين، قصد الرفع من المستوى الاستفادة من تجارب هذه الدول.

كما أكد السيد الوزير الأول على ضرورة تعزيز البعد الوطني للمعاهد المتخصصة في التكوين المهني التابعة للقطاع حتى يستفيد منها الشباب من كل ربوع الوطن، بما يسمح برفع فرص التعارف والتبادل بين الشباب ويضمن توفر اليد العاملة المؤهلة في جميع الاختصاصات عبر كل الولايات.

رابعا: عرض وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة حول مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات حماية ورعاية الطفل:

في تعقيبه على هذا العرض، أكد السيد الوزير الأول على أن حماية الطفولة ورعايتها وتوفير كل شروط النمو السليم وإزدهار أبنائنا توجد في قلب إهتمامات الحكومة، وعليه كلف وزيرة التضامن الوطني بإعادة النظر في هذا النص، على نحو يتكفل بالواقع المعاش للطفل في بلادنا وتعزيز حمايته، وفقا لما يتوافق وقيم مجتمعنا وديننا الحنيف، وكذا المعايير الدولية التي صادقت عليها بلادنا، وذلك بتوسيع الاستشارة إلى الجمعيات الناشطة في مجال الطفولة، والخبراء والمهنيين الممارسين.

كما كلف وزيرة القطاع باقتراح استراتيجية واضحة المعالم للقيام بإصلاحات عميقة في مجال حماية الطفولة ورعايتها والتكفل بها بما يضمن مستقبلها ومستقبل الوطن.

خامسا: استمعت الحكومة لعرضين قدمهما على التوالي وزيري الداخلية والفلاحة، حول أربعة (04) مشاريع صفقات وفق صيغة التراضي البسيط مع الشركة العمومية لصناعة السيارات (SAFAV -MB)، من جهة اخرى، من أجل اقتناء:

186 شاحنة صهريج لمكافحة حرائق الغابات الخفيفة، لفائدة المديرية العامة للحماية المدنية، 80 شاحنة صهريج لمكافحة حرائق الغابات الخفيفة و53 مركبة خفيفة رباعية الدفع لفائدة المديرية العامة للغابات، وتهدف عملية اقتناء المركبات هذه إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال مكافحة حرائق الغابات والحفاظ على الثروة الغابية لاسيما تحضيرا للموسم المقبل.

سادسا: استمعت الحكومة إلى عرض وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات حول مشاريع صفقات بالتراضي البسيط بين ولاية الجزائر والمؤسسة العمومية “كوسيدار للبناء” لانجاز أربعة (04) مستشفيات، منها 03 مستشفيات عامة بسعة 120 سرير في براقي والرغاية وعين البنيان ومستشفى للأمومة والطفولة بسعة 60 سرير ببلدية هراوة.

يندرج مشروع إنجاز هذه المستشفيات في إطار تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وكذا تخفيف الضغط الذي تعرفه المستشفيات بالجهة الشرقية للعاصمة نظرا لتزايد عدد السكان، بما يمكن كذلك من تعزيز مؤشرات التغطية الصحية بولاية الجزائر.

في تعليقه على هذا العرض، ثمن السيد الوزير الأول إنجاز هذه الهياكل الصحية الجديدة، مع تكليف وزير الصحة بالتنسيق مع وزير المالية بإحالة هذه المشاريع على الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية (CNED) التابع لوزارة المالية، قصد القيام بتقييم دقيق للغلاف المالي الضروري لإنجازها وموافاة الوزير الأول بتقرير حول نتائج هذا التقييم، وذلك تجسيدا لحرص الحكومة على ترشيد النفقات العمومية”.

المصدر : وكالة الانباء الجزائرية

أضف تعليقك