المجاهد الحاج لخضــــــــــــــــــر

• 5 مارس, 2017 • القسم: الحصص

ولد المجاهد البطل في 12 مارس 1914م بقرية أولاد شليح باتنة، من أسرة فقيرة ماديا لكنها متشبعة بالقيم الدينية والوطنية التي غرستها في أبنائها،كان لا يهاب شيئا، وكان يقصد الأماكن التي يعتقد أقرانه أنها مصدر خطر، وفي شبابه عمل بإحدى الحمامات بمنطقة عين التوتة. إنخرط في صفوف الحركة الوطنية، و أصبح رئيس فوج بمدينة باتنة ،ويعتبر أول من ساهم مع أبطال ثورة التحرير في إشعال فتيل الثورة بمنطقة الأوراس، ساهم في توسيع الخلايا السرية، حيث كان أحد عناصر إنشاء الخلية السرية الأولى التي حضرت للثورة التحريرية والتي تحقق على يدها الإستقلال. إتصل بالشهيد مصطفى بن بولعيد في سنة1941 حيث تم إعداد برنامج التحضير للثورة التحريرية التي إنطلقت في الفاتح من شهر نوفمبر 1954. ترج في المسؤوليات حتى أصبح قائد الولاية الأولى التاريخية سنة 1956 عقب وفاة رفيق دربه الشهيد مصطفى بن بولعيد، فكان له دور كبير في اختيار العناصر الأكثر كفاءة وفعالية وفي تجنيد المواطنين والمواطنات وجمع التبرعات، واصل المجاهد البطل كفاحه المسلح ضد المستعمر الغاشم إلى أن اِستقلت الجزائر .

وبعد إسترجاع السيادة الوطنية، أصبح عضوا بالمجلس الوطني التأسيسي، وفي سنة 1963 توجه بكلمة للمسؤولين، أوضح فيها أنه يجب جمع رفات الشهداء، وإعادة دفنهم بمقابر خاصة بهم، فكانت مقبرة الشهداء بقلب ولاية باتنة ومقبرة الشهداء بمنطقة عين التوتة. وبعدها انتقل إلى مدينة قسنطينة وتحديدا إلى منطقة وادي يعقوب، أين باشر زراعة أرض فلاحية حتى سنة 1972م، وخلال هذه الفترة زار الرئيس الراحل هواري بومدين منطقة قسنطينة فاستدعاه ليقدم له شيكا عرفانا بالمجهودات التي بذلهامن أجل تحرير الجزائر، فاعتذر ولم يقبل العرض، ثم أنشأ مع شريك له مصنعا للطماطم المصبرة بمنطقة الحجار بعنابة، ليعود بعدها إلى منطقة باتنة عقب بيع حصته لشريكه، وساهم في “تأسيس صرح إسلامي ضخم يتمثل في مسجد أول نوفمبر”،والذي يعتبرالأن من بين أكبر المساجد في الجزائر، وساهم أيضا في إنشاء جامعة باتنة التي تحمل اليوم إسمه “جامعة العقيد عبيدي محمد الطاهر المدعو الحاج لخضر”، وانجاز مطار مصطفى بن بولعيد الدولي بباتنة، وغيرها من المنشآت الهامة التي تدعم التنمية المحلية في الولاية. وفي سنة 1993 اِشتد عليه المرض، فعرضت عليه وزارة الدفاع الوطني العلاج بالخارج، بفرنسا فرفض ذلك معللا أنه لن يعالج في بلد قتل ونهب أبناء وثروات وطنه، فذهب إلى بلجيكا، أين عالج هناك شهرا ثم توجه إلى بريطانيا ومكث فيها 15 يوما للعلاج ليعود إلى وطنه، وتأزمت وضعيته من جديد، لكنه ناضل للعيش إلى أن وافته المنية في 23 فيفري 1998م بباتنة.

أضف تعليقك